بهمنيار بن المرزبان
571
التحصيل
لا علّة له ، كما أنّ [ الموجودات ] « 1 » الوجودات المعلولة كانت تتخصّص بموضوعاتها « 2 » أو بعللها . فحقيقته إذن أعلى من [ الموجود ] « 3 » الوجود ، وأحقّ ما يمكن ان يعبّر عنه هو وجوب الوجود وتأكّد « 4 » الوجود ، ولو كانت له ماهيّة لكان تعلّقه بها وكانت « 5 » سببا لوجوده . وأيضا لو كان الوجود « 6 » الواجب بذاته من لوازم ماهيّته لكان معلولا لها وهذا خلف . وقد عرفت في باب الجوهر معنى قولنا في تحديده : « إنّه الموجود لا في موضوع » . وإذا راعيت ذلك الحدّ لم يكن واجب الوجود بذاته جوهرا « 7 » ، فإنّ كلّ جوهر له ماهيّة غير الوجود . اللّهمّ إلّا أن يعنى بالجوهر ما لا يكون قوامه في موضوع ، فحينئذ يمكن « 8 » أن يكون لحملنا الجوهر على واجب الوجود بذاته وجه . وصفات الأمور إمّا أن تكون قارّة فيها كوجود البياض في الجسم ، أو لا يكون لها استقرار فيها كالإضافات مثل كون « 9 » الشيء متيامنا ، أو السلوب . وأنت تعلم أنّه لا يصحّ أن تكون صفات واجب الوجود بذاته شيئا كالبياض أو شيئا من الذّاتيّات . فبقى أن تكون صفاته على سبيل الإضافة كما يقال « علّة ومبدأ » ، أو على سبيل السّلب كما يقال « واحد » أي : وجود مسلوب عنه الكثرة ، أو « عقل » أي : وجود مسلوب
--> ( 1 ) - ما بين الخطين ساقط من سائر النسخ . ( 2 ) - ف : بموضوعها . ( 3 ) - ما بين الخطين ساقط من سائر النسخ . ( 4 ) - ف : تأكيد ( تأكد ) . ( 5 ) - ض : فكانت . ف : وكان . ( 6 ) - سائر النسخ : وجود الواجب . ( 7 ) - انظر آخر الفصل الرابع من ثامنة إلهيات الشفاء ( 8 ) - ج : يحتمل . ( 9 ) - قوله : « مثل كون الشيء متيامنا » ساقط من ج ، ف . ض : ككون الشيء متيامنا [ متناهيا خ ل ] .